شعار موقع دليل أطباء سوريا
الإثنين, 28 أيار 2018
Translate site to:
طبيبة زائرة               مطلوب طبيبة اختصاصية في الجراحة التجميلية للعمل في العراق - النجف               ادارة دكتور سيريا تكرم الدكتورة ريم عرنوق استشارية امراض النساء والتوليد وجراحتها               سرطان الثدي               مطلوب لقطر وبرواتب جيدة               طبيبة جلدية لقطر بعرض ممتاز               عاجل مطلوب للعمل في قطر أخصائية أمراض جلدية خبرة = فيلر = بوتوكس               مطلوب طبيبات جلدية لعدة بلدان               ادارة دكتور سيريا تكرم السيد جمال ستيتة               ادارة دكتور سيريا تكرم السيد مصطفى ستيتة               ادارة دكتور سيريا تكرم الدكتورة مها فرج الله مناشي               مطلوب لقطر اطباء اسنان بكافه التخصصات               مطلوب لقطر اطباء جلديه               عرض مغري جدا للطبيبات النسائيه               مطلوب للبحرين وبشكل عاجل               مطلوب للعمل في الرياض اخصائية جلدية واخصائي تقويم وزراعة اسنان               ادارة دكتور سيريا تكرم الصيدلاني ساهر موسى               ادارة دكتور سيريا تكرم الدكتورة لبانة مياسة               ادارة دكتور سيريا تكرم السيد أنس ظبيان               ادارة موقع دكتور سيريا تكرم السيد محمد السمان              
القائمة الرئيسية
وظائف و توظيف
تسجيل دخول الأطباء
الحساب:
كلمة المرور:
النشرة البريدية
الاسم:
البريد الإلكتروني:
عداد زوار الموقع
• عدد زوار الموقع الإجمالي:
  16572564 زائر
• يتواجد حالياً:
  189 زائر من 63 دولة
ترتيب الموقع عالمياً

طبيب سوري يساهم في تطوير جهاز الفاكو- الدكتور سامح خالد عيسى

مهما كانت المحاولات كثيرة لزرع العجز فينا... ومهما كانت الصور التي تُرسم عنا كشرقيين متخلفين.... إلا أننا استطعنا أن نثبت العكس ونظهر للعالم صورتنا الحقيقة، فنحن ننتمي لحضارة عريقة امتدت جذورها إلى كل أنحاء العالم. وما زلنا قادرين على المساهمة في صناعة الحضارة العالمية من خلال بعض الباحثين المتميّزين الذين تمكنوا بعلمهم، وعملهم إبراز أنفسهم أمام العالم .....

ومن هؤلاء طبيب سوري ساهم في تطوير جهاز "الفاكو" المستخدم في عملية الماء البيضاء التي تصيب العين، وبفضل التطوير الذي أحدثه اعتمد اسمه على النشرة الإيطالية للشركة المصنعة للجهاز ليكون أول طبيب سوري يعتمد اسمه على نشرة جهاز أجنبي.

عن هذا الجهاز والتطوير الذي أحدثه التقت "بلدنا" الدكتور "سامح خالد عيسى" اختصاصي بجراحة العدسات "الماء الأزرق".

الذي حدثنا في البداية عن إصابة "الساد" التي تصيب العين ودور جهاز الفاكو في تسهيل العملية قائلا:

" يعرف "الساد" بين الناس باسم الماء الزرقاء أو الماء البيضاء، وكانت عملية "الساد" في الماضي تتم بالطريقة التقليدية، وهي عبارة عن شقّ العين بجرح طوله حوالي 12 ملم لتعصر حتى تخرج العدسة المتكثفة ليتم بعد ذلك قطب الجرح من جديد، لكن مع التطور اكتشف جهاز الفاكو "أي جهاز استحلاب العدسة" وهو عبارة عن جهاز موصول بإبرة مهتزَّة، ومرفق بمضخات.

بوجود هذا الجهاز أصبحت العملية بسيطة جداً، سواء بالنسبة لنا كأطباء عيون، أوبالنسبة للمريض، حيث نقوم بإدخال إبرة مجوَّفة في العين تهتزُّ من 40 إلى 60 ألف هزة في الثانية، هذا الاهتزاز السريع بتواتر ما فوق الصوت يفتت العدسة المتكثفة، ويحولها إلى سائل مثل الحليب ليرتشف فيما بعد خارج العين بواسطة مضخة تحافظ على ضغط العين ثابت طول فترة العملية، ثم نقوم بواسطة إبرة أخرى بحقن العين بعدسة اصطناعية في محفظة العدسة القديمة بدون قطب، وتستغرق هذه الجراحة حوالي 20 دقيقة لايشعر المريض فيها بألم، والتخدير يكون موضوعي.

كما أتاح هذه الجهاز عدم ضرورة انتظار نضج "الساد" حيث يمكن إجراء العملية و"الساد" عند المريض بمراحله الأولى.

وأوضح الدكتور "عيسى" انه بواسطة هذا الجهاز أصبح الجرح الذي ندخل فيه الإبرة في العين يصل قطره إلى 3,2 ملم هو جرح صغير بالنسبة للجرح الأول الذي كان يصل إلى 12 ملم، لكن على الرغم من ذلك ظهرت محاولات لتصغيره أكثر حيث توصَّل جرَّاح "هندي" الأصل إلى طريقة تمكن من إدخال الإبرة دون قميص التبريد الذي يحيط فيها مما أدى إلى تصغير الجرح إلى حوالي النصف أي أصبح قطره 1,5 ملم ولتعويض عمل قميص التبريد كان على مساعد الطبيب داخل العملية الجراحية أن يقوم برش الماء لتبريد الإبرة الساخنة، لكن هذه العملية لم تكن معايرة بشكل دقيق، وتؤدي في بعض الأحيان إلى حروق قرنية، مما أدى إلى إيجاد طريق لتبريد الإبرة عن طريق جعل زمن نشاطها 20% بدلاً من 50% لكن هذه العملية أجبرتنا على الدخول إلى برنامج اهتزاز الإبرة، وهذا التغيير في البرنامج أدى إلى ارتفاع في تكلفة جهاز الفاكو إلى الضعف.

وبعد تعاقب هذه المراحل على إجراء عملية الساد وعن التطوير الذي أحدثه الدكتور "عيسى"على جهاز الفاكو قال" انطلاقاً مما سبق ذكره فإن التطوير الذي قمت به على الجهاز يتمثل بتأمين تبريد الإبرة بواسطة تيار من الماء المبرد يسيل مع الإبرة بتواتر سريع، بالإضافة إلى أن عدد نقط الماء المبرد معايرة بواسطة جهاز الضخ الذي أضفته على الجهاز الأساسي دون أن نكون مضطرين إلى إدخال قميص التبريد الذي أصبحت مهمته من بعيد، ودون أن نكون بحاجة للدخول على برنامج اهتزاز الإبر، ولتخفيف زمن اهتزازها، وطبعاً هذا التطوير في الجهاز لايؤدي إلى زيادة الجرح في العين، وعرضته في مؤتمر الجمعية السورية لأطباء العيون".

وحول كيفية التواصل مع الشركة المصنعة للجهاز واعتماد هذا التحديث عليه يضيف الدكتور "عيسى" "يعود الفضل في ذلك إلى السيد "عصام أبو اللبن" وكيل شركة "سيرجيكون" الإيطالية المصنعة للجهاز الذي أدخلتُ عليه التطوير حيث عرَّفني على مدير الشركة السيد "غويدو بيود كانولي" وعرضت عليه الفكرة فأعجب بها، وتم تبنيها من قبل الشركة وأعتمد هذا التطوير ضمن الجهاز، وأعد مؤخراً نشرة مطبوعة من الشركة الإيطالية ذكر فيها أن جهاز الدكتور "سامح عيسى" يضمن تبريدا مناسباً للإبرة أثناء العمل الجراحي".

ويتابع " كان أمامي عدة خيارات وهي إما أن آخذ براءة اختراع، أو أن أحصل على نقود لكنني فضلت أن يعتمد اسمي على نشرة الجهاز لكي أثبت أننا العرب لسنا كما يظهرنا البعض إرهابيين أو مخرّبين، لكننا قادرون على أن نسهم في تطوير الحضارة ولنا وجه حضاري لابدََّ أن يظهر أمام العالم".

ويضيف "أنا مؤمن أن هناك عقولٌ في سورية قادرة على أن تقوم بمثل هذا وحتى أكثر من ذلك لكن ينقصنا التشجيع، والقدرة على مواجهة المعوقات التي تعترض البحث العلمي".

وحول رأيه بالمعوقات التي تعترض البحث العلمي يقول الدكتور عيسى"إن الباحث عند رجوعه من بلد الإيفاد معبأً بالأفكار والمشاريع يجد نفسه يتحوَّل إلى معقب معاملات.

والأمر الآخر هو أن الباحث لكي يقدم على براءة اختراع لابد أن يلجأ إلى وزارة الاقتصاد مديرية التموين، وهذا غير منطقي وعليه أقترح أن تتصدَّى كل من وزارة الصحة أو وزارة التعليم العالي لهذا الموضوع وأن يضمنوا حقوقنا كمجدِّدين ومبتكرين.

بالإضافة إلى أننا نجد صعوبة في توفير الأجهزة، والأدوات للباحثين، وهذا كله يعيق البحث العلمي خاصة أنه مكلف، وبحاجة إلى دعم، فأنا مثلاُ دون دعم الشركة الإيطالية لما استطعت تنفيذ بحثي وتطبيقه".

وعن معوقات البحث العلمي أضاف "أننا إلى الآن ليس لدينا مخبر لحيوانات التجربة، كما هناك تقصير في تأمين المراجع لنا، فنحن كأطباء نؤمن مراجعنا بأنفسنا بالإضافة إلى أنه يجب توفير خط إنترنيت في الجامعة لكل قسم".

ويتابع "على الرغم من كل هذه المعوقات والنواقص التي نتمنى تحقيقها لمصلحة البحث العلمي والتقدم إلا أنني لا أريد أن أغفل حقَّ الكثير من الجهود التي تعمل وهي جهود كبيرة لكننا نتمنى أكثر من ذلك في هذا الوقت بالتحديد الذي نتهم فيه بأننا متخلفون إرهابيون".



كلمة للأطباء الشرقيون بشكل عام مبدعون بطبيعتنا ومشهورون بخيالنا ولدينا الكثير من الإمكانيات التي تحاط أحياناً بمعيقات، لكن يجب ألا نتأثر بها ونندفع ونتخلص من فكرة أننا عاجزون وغير قادرين".